البكري الدمياطي
391
إعانة الطالبين
عدم التقصير منه . ( قوله : أو سل السكين ) معطوف على توجيهه ، أي وكأن اشتغل بسل السكين ، أي إخراجها من غمدها . والسكين تذكر وتؤنث والغالب تذكيرها سميت بذلك لأنها تسكن الحياة ، وتسمى مدية لأنها تقطع مدة الحياة أفاده : م ر . ( قوله : قبل الامكان ) أي إمكان الذبح . ( قوله : حل ) جواب فإن . وإنما حل لعذره في ذلك . ولو شك : هل تمكن من ذبحه أو لا ؟ حل أيضا إحالة على السبب الظاهر . ( قوله : وإلا ) أي بأن لم يتعذر ذبحه ، أو تعذر بتقصير منه . ( قوله : كأن لم يكن إلخ ) تمثيل لما إذا تعذر بتقصير منه . وعبارة الروض وشرحه : ومن التقصير : عدم السكين ، وتحديدها ، لأنه كان يمكنه حملها وتحديدها ونشبها بالغمد بكسر الغين المعجمة أي علوقها فيه ، بحيث يعسر إخراجها ، لان حقه أن يستصحب غمدا يوافقه ، حتى لو استصحب فنشب فيه لعارض ، حل ، وكذا لو غصبت منه السكين ، لأنه عذر نادر . ومن التقصير : الذي ذبح بظهرها أي السكين غلطا اه . ( قوله : أو علق في الغمد ) معطوف على مدخول كأن ، أي أو كأن علق أي نشب في غمده أي غلافه . ( وقوله : بحيث تعسر ) الباء للتصوير ، متعلق بمحذوف ، أي علق علوقا مصورا بحالة هي عسر خروجه منه . وقوله : فلا أي فلا يحل لتقصيره بذلك . قال في التحفة : وبحث البلقيني في صورة العلوق أنه لا يعد تقصيرا . ( قوله : ويحرم قطعا رمي إلخ ) والحاصل أن الرمي ببندق الرصاص بواسطة النار حرام مطلقا ، إلا أن يكون الرامي حاذقا ، ويعلم أنه إنما يصيب جناحه ، فلا يحرم . وأن الرمي ببندق الطين جائز مطلقا ، لأنه طريق إلى الاصطياد المباح . وقال ابن عبد السلام ومجلي والماوردي : يحرم لان فيه تعريض الحيوان للهلاك ويؤخذ من العلة المذكورة حل رمي طير كبير لا يقتله البندق المذكور غالبا كالأوز بخلاف صغير . قال الأذرعي : وهذا مما لا شك فيه ، لأنه يقتلها غالبا . وقتل الحيوان عبثا حرام . وهذا كله بالنسبة لحل الرمي ، وأما بالنسبة لحل المرمي الذي هو الصيد فإنه حرام مطلقا ، إلا أن تدرك فيه الحياة المستقرة ويذكى . ( قوله : وهو ) أي البندق المعتاد الآن . ( وقوله : ما يصنع بالحديد ) أي من الحديد ، فالباء بمعنى من . وقوله : ويرمى بالنار أما إذا لم يرم بها فلا يحرم . ( قوله : لأنه ) أي البندق المعتاد الآن ، وهو تعليل لحرمة الرمي به . ( وقوله : مذفف ) أي مخرج للروح . ( وقوله : سريعا ) منصوب على الحال ، أو بإسقاط الخافض ، أي حال كون التذفيف به سريعا ، أو تذفيفا بسرعة . ( وقوله : غالبا ) ومن غير الغالب قد لا يكون مذففا بسرعة . ( قوله : نعم ، إن علم إلخ ) استدراك من حرمة الرمي بالبندق المذكور . وقوله : حاذق أي رام حاذق في رميه . وقوله : جناح كبير بالإضافة ، أي جناح طير كبير . ( قوله : فيشقه ) أي الجناح . وعبارة التحفة : فيثبته وهي أولى - لأنه لا يشترط الشق ، بل المدار على الاثبات ، والوقوف بسبب الرمي حصل شق أو لا ولعل في عبارتنا تحريفا من النساخ . ( قوله : احتمل الجواز ) أي الرمي بالبندق المذكور . ( قوله : والرمي ) مبتدأ خبره جائز . ( قوله : وهو ) أي البندق المعتاد قديما . وقوله : ما يصنع من الطين قال البجيرمي : مثله الرصاص من غير نار . اه . وقوله : جائز أي إن كان الرمي به طريقا للاصطياد ، وإلا حرم ، لما فيه من تعذيب الحيوان من غير فائدة . ( قوله : خلافا لبعض المحققين ) أي حيث قال : يحرم الرمي ببندق الطين . وعلله بأن فيه